ابن أبي العز الحنفي

60

شرح العقيدة الطحاوية ( ط دار السلام )

في التوسل ، فيه من هو ضعيف عنده ، كما هو مشروح في الجزء الأول من " سلسلة الأحاديث الضعيفة " رقم " 24 " ، فليراجعه من شاء . قلت : " فهذه سبع مسائل هامة ، كلها في العقيدة ، إلا الأخيرة منها ، قد وجهتها إلى أبي غدة الذي تظاهر بالثناء على شارح " الطحاوية " ، ووصفه بأنه صاحب " إمامة ملموسة مشهورة " ، فإذا أجاب بمتابعته له فيها - وهذا ما أستبعده على كوثريته - فالحمد لله , وإن خالفه فيها ، وظل على كوثريته , فقد تبين للناس - إن شاء الله تعالى - أن ثناءه على شارح " الطحاوية " " الإمام " ، لم يكن عن اعتقاد وثقه به كما زعم ، وإن ليتخذه سلما للطعن بمخرج أحاديثه ، وإلا كيف ساغ له أن يسكت عن الشارح في هذه الأخطاء بل الضلالات السبع بزعمه تبعا لشيخه الكوثري ، وعن أخطائه الأخرى الحديثية التي سبقت الإشارة إلى أنواع منها ، وينتقدني شاكيا إلى بعض رؤسائه أو المسؤولين هناك في أمور - لو صح نقده فيها - لا تكاد تذكر تجاه تلك ، كما ولا كيفا ؟ ! وليت شعري ما الذي منع أبا غدة ، إذا كان لديه من الانتقادات عدة ، حول هذا الكتاب أو غيره من مؤلفاتي ، أن يفضي بها إلى مباشرة حينما كنا نلتقي مرات في أشهر العطلة الصيفية ، في المكتب الإسلامي ، بدل أن يغافلني ، ويرفع ذلك التقرير الجائر خلسة دون علمي أو علم صديقه صاحب المكتب الإسلامي ، ترى ماذا يقول عامة الناس فضلا عن خاصتهم فيمن كان هذا صنيعه مع أخيه ؟ ! فإن قالوا فيه : إنه . . . فلا يلومن إلا نفسه ، وعلى نفسها جنت براقش ، وصدق الله العظيم القائل : { وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ } . وختاما أقول : لقد كنت أود لو أن الإدارة التي رفع إليها هذا المتعصب الجائر تقريره بادرت إلى إعلامي به قبل أن تلوكه ألسنة الناس ، أو إحالته مع صاحبه على لجنة من أهل العلم في بلادها وهم كثر والحمد لله . ليناقشوه على ما ادعاه على كتاب يدرس في معهدها منذ عشر سنوات ، وحاز الرضى والقبول من كافة علمائها ، وفي مقدمتهم فضيلة الشيخ محمد بن إبراهيم ، والشيخ عبد اللطيف رحمهما الله تعالى والشيخ عبد